[ المسألة 171 : ]
إذا تحقق العذر المستمر للمكلف فمنعه عن اتيان الحج
بنفسه ، وجب عليه أن يستنيب أحدا ليحج عنه كما هو ظاهر الأدلة
الواردة في المسألة ، ولذلك فيشكل الحكم بكفاية تبرع أحد بالحج
عنه ، والأحوط لزوما عدم الاكتفاء بذلك ، ولا يترك الاحتياط بأن
يكون النائب رجلا وصرورة إذا كان المكلف المعذور رجلا .
[ المسألة 172 : ]
إذا حصل العذر المستمر للانسان المستطيع أو الذي استقر
الحج في ذمته فلم يتمكن من الحج وجب عليه أن يستنيب أحدا للحج
عنه كما قلنا ذلك مرارا ، سواء أوقع العقد مع النائب بنحو الإجارة
أم بنحو الجعالة أم الصلح بعوض أم الهبة المشروطة ، فإذا استنابه
على أحد الوجوه الشرعية وأتى النائب بالحج عنه برئت ذمة المكلف
وسقط عنه التكليف مع استمرار العذر .
[ المسألة 173 : ]
يكفيه أن يستنيب أحدا يحج عنه من الميقات ، ولا يتعين
عليه أن تكون الاستنابة عنه من البلد الذي هو فيه أو من وطنه ، كما
لا يتعين عليه أن يستنيبه للحج عنه من ميقات بلده .
[ المسألة 174 : ]
لا يصح الحج من الكافر وإن كان مكلفا بالفروع كما هو
المشهور ولعله الأقوى ، بل وإن اعتقد وجوب الحج وقصد التقرب في
فعله ، فإن الاسلام شرط في صحة كل عبادة ، وإذا مات لم يقض عنه
وإن كان وارثه مسلما .