[ المسألة 110 : ]
إذا آجر الانسان نفسه ليحج نائبا عن غيره وكان مال الإجارة
المدفوع إليه كافيا في استطاعة الحج لنفسه ، حصلت له الاستطاعة
المالية بذلك ، فإن علم أو ظهر - ولو بواسطة القرائن الحافة - إن
المقصود من إجارته أن يحج عن المنوب عنه في السنة الأولى وجب
عليه أن يقدم حج النيابة في تلك السنة ، فإن بقيت استطاعته إلى العام
المقبل وجب عليه الحج لنفسه ، وإن ذهبت استطاعته سقط عنه وجوب
الحج ، وإن علم أو ظهر من القرائن أن المقصود من الإجارة أن يحج
عن المنوب عنه ولو في غير السنة الأولى قدم حجه لنفسه في السنة
الأولى ، وإذا كان صرف المال في الحج لنفسه يوجب عجزه عن
الاتيان بالحج عن المنوب عنه لم يجز له تقديم حج نفسه .
[ المسألة 111 : ]
يشترط في تحقق الاستطاعة للمكلف أن يوجد لديه ما يكفيه لمؤونة
عياله في مدة سفره للحج حتى يعود إليهم ، زائدا على نفقته في
الذهاب والإياب ، ويراد بالعيال هنا من تكفل الانسان به والتزم
بالانفاق عليه ، بحيث أصبح ممن يلزمه العسر والحرج إذا هو لم
ينفق عليه ، وإن كان غير واجب النفقة عليه في الشريعة ، كالأخ
والأخت الصغيرين أو الكبيرين ، والقريب واليتيم ، بل والأجنبي
الذي التزم بمؤونته وكان له الشأن الذي تقدم ذكره ، فإذا لم يكن
لدى المكلف ما يكفيه لمؤونتهم لم تحصل الاستطاعة ولم يجب عليه
الحج ، وهذا الشرط يعتبر في وجود الاستطاعة سواء كانت بملك
المال أم ببذل الباذل .