[ المسألة 103 : ]
إذا بذل المالك للمكلف مقدارا من المال ليحج به وتخيل أن
المقدار المبذول يكفيه للنفقة ، ثم استبان له عدم وفائه بذلك ، فإن
كان البذل واجبا على الباذل بنذر وشبهه وجب عليه أن يتم بذل
النفقة ، وإذا كان البذل غير واجب عليه لم يجب عليه أن يتم النفقة
للمكلف ، فإذا هو لم يتم النفقة له لم تتحقق له الاستطاعة البذلية ،
وجرت عليه الأحكام التي ذكرناها في رجوع الباذل ببذله في المسائل
السابقة .
[ المسألة 104 : ]
إذا بذل الباذل للمكلف مالا معينا ليحج به ، وبعد أن أتم
المكلف حجه ظهر له إن المال المبذول له كان مغصوبا ، لم يجزه
ما أتى به عن حج الاسلام ، وجاز لمالك المال أن يرجع بمثل ماله
المغصوب منه أو بقيمته على الشخص الباذل ، وله أن يرجع به على
المكلف المبذول له ، فإذا رجع المالك به على الباذل لم يكن للباذل أن
يرجع بغرامته على المكلف المبذول له ، وإذا رجع به على المبذول له
جاز له - إذا كان جاهلا بالغصب - أن يرجع بغرامته على الباذل ،
لأنه مغرور من قبله ، ويشكل الحكم بجواز رجوعه على الباذل إذا
كان عالما بأن المال مغصوب .
[ المسألة 105 : ]
إذا قال الباذل للمكلف اقترض لنفسك مبلغا من المال وحج به ،
وعلي وفاء القرض ، لم يجب على المكلف أن يقترض ويحج بمال
القرض بمجرد هذا القول ، ولا يعد هذا من البذل الذي تحصل به
الاستطاعة ، وإذا اقترض المكلف اعتمادا على هذا الوعد من الرجل .