[ المسألة 107 : ]
إذا آجر المكلف نفسه للخدمة ، أو للسياقة ، أو للطبخ في طريق
الحج ، أو لعمل صحي يقوم به في أثناء السفر أو لغير ذلك ، بأجرة
يكون بها مستطيعا للحج ، وكانت إجارته على نحو لا ينافي
قصد التقرب في مسيره إلى حج البيت كما بينا في المسألة المتقدمة ، تحققت
له الاستطاعة بذلك ووجب عليه الحج وأجزأه فعله عن حج الاسلام .
ويجوز للمكلف المستطيع في ماله أن يؤجر نفسه لبعض الأعمال
الآنف ذكرها وهو في طريق الحج إذا كانت إجارته على الوجه المتقدم
ذكره ، ويجزيه ذلك في أداء الفرض .
[ المسألة 108 : ]
إذا طلب من المكلف غير المستطيع أن يؤجر نفسه للخدمة أو
للسياقة أو لأي عمل آخر ، وبذل له من الأجرة ما يكون به مستطيعا
للحج ، لم يجب عليه قبول ذلك ، ولا يكون به مستطيعا ، وإذا وقعت
الإجارة بينه وبين المستأجر على ذلك ، وحصل الايجاب والقبول ،
ملك المكلف الأجرة ، وتحققت له بها الاستطاعة كما بيناه ، وإذا كان
يملك سيارة أو يملك عبدا أو دابة أو غيرها ، وكانت منفعة الشئ
المملوك وافية باستطاعته ، وجب عليه أن يؤجره ويحج بمال إجارته .
[ المسألة 109 : ]
يجوز للمكلف غير المستطيع أن يؤجر نفسه ليحج نائبا عن
غيره ، ولا يكفيه ذلك عن حج الاسلام لنفسه ، فإذا استطاع بعد
ذلك ، بملك أو ببذل وجب عليه الحج ، وكذلك إذا حج عن غيره
تبرعا ، أو حج عن نفسه وهو غير مستطيع ، فلا يجزيه ذلك عن حج
الاسلام .