[ المسألة 101 : ]
إذا قبض المكلف نفقة الحج من الباذل وسافر ليحج بها ،
فسرق المبلغ منه في أثناء سفره أو غصب منه أو تلف بغير تفريط
من المكلف زالت استطاعته وكشف ذلك عن عدم وجوب الحج عليه
من أول الأمر ، إلا إذا تحققت له الاستطاعة بملك مال آخر أو ببذل
باذل ، وإذا حصلت له الاستطاعة بملك مال آخر فلا بد من وجود
ما يعتبر فيها من الرجوع إلى كفاية بعد الحج .
[ المسألة 102 : ]
إذا رجع الباذل ببذله - كما تقدم ذكره في بعض المسائل
المتقدمة - وكان المكلف مستطيعا للحج ولو من الموضع الذي رجع فيه
المالك بالبذل ، وكان رجوعه قبل إحرام المكلف وجب عليه أن يحرم
بالحج ويتم أعماله ، سواء كانت استطاعته بالملك من حين البذل ، أم
بمال حصل له قبل الاحرام ، أم ببذل باذل آخر ، فيجب عليه أن
يحرم بالحج في جميع هذه الصور ، ويكون حجه هو حج الاسلام ،
وإذا كانت استطاعته بالملك فلا بد فيها من الرجوع إلى كفاية - كما
سيأتي ذكره - .
وإذا رجع الباذل ببذله بعد إحرام المكلف بالحج ، فإن كانت
استطاعته لاتمام الحج موجودة من حين حصول البذل أو بمال
حصل له قبل الاحرام وجب عليه اتمام الحج ، وكفاه عن حج
الاسلام ، وإذا حصلت له الاستطاعة لاتمام الحج من ذلك الموضع
بمال حصل له بعد الاحرام أشكل الحكم بوجوب الاتمام عليه ،
وبكفاية ذلك عن حج الاسلام ، وتراجع المسألة التسعون وما بعدها .