يكفيه للحج من سهم سبيل الله من زكاة ماله ، وشرط عليه أن يحج
بالمال الذي دفعه إليه ، وقبل المستحق المال والشرط وجب عليه
الحج ، ولم يجز له أن يصرف المال الذي دفعه إليه في غير الحج ،
وإن أشكل الحكم بصحة الشرط المذكور من المالك .
[ المسألة 87 : ]
إذا بذل أحد نفقة الحج للانسان فأتى المبذول له بالحج أجزأه
ما أتى به عن حج الاسلام ، فإذا وجد الاستطاعة في ماله بعد أن
حج ببذل غيره لم يجب عليه أن يحج مرة أخرى .
[ المسألة 88 : ]
إذا بذلت للشخص نفقته على الوجه الذي تقدم بيانه وجب
عليه الحج ، سواء كان الباذل للنفقة واحدا أم متعددا ، وسواء
اشترك الباذلون في النفقة المبذولة فدفعوا له المبلغ الذي يكفيه وهو
خمسمائة دينار مثلا ، أم اختص كل واحد منهم بجانب منها ، فبذل
له أحدهم نفقة الذهاب والآخر نفقة الرجوع ، أو بذل أحدهم له
الزاد وبذل الثاني له الراحلة وبذل الثالث نفقة عياله .
ويجب الحج على المكلف ببذل الباذل سواء كان الباذل نفسه
قد حج أم لم يحج ، بل وإن استقر وجوب الحج في ذمته ولم يؤده
بعد . ولا يجوز له البذل إذا وجب عليه الحج ، وكان بذل المال
للغير يوجب عدم قدرته على أداء الحج الواجب ، أو يوجب تأخير
قدرته على الحج إلى العام المقبل مثلا ، وهذا إذا كان قادرا في نفسه
على أداء الفرض غير عاجز عنه لمرض أو كبر سن ونحو ذلك .
[ المسألة 89 : ]
يجوز لمن بذل نفقة الحج لغيره أن يرجع ببذله قبل أن يتلبس