إلى منى وينتظر بلوغ الهدي محله وإن كان ذلك هو الأحوط له
استحبابا كما تقدم في نظيره .
[ المسألة 1104 : ]
إذا أحرم الرجل بالحج ووقف الموقفين ، ثم صده العدو
بعدهما عن أن يأتي بمناسك منى في يوم النحر ، فإن استطاع أن
يستنيب أحدا في أداء هذه الأعمال عنه ، وجب عليه أن يستنيب
فيها ، فإذا رمى النائب جمرة العقبة بالنيابة عنه ، وذبح الهدي عنه
إذا كان متمتعا أو قارنا ، حلق المكلف بعدهما أو قصر ، ثم مضى
إلى مكة ليؤدي مناسكه فيها ، فإن المفروض أنه غير مصدود عنها ،
ولم يجز له أن يتحلل بالهدي ، وإن صده العدو عن أعمال منى حتى
عن الاستنابة فيها ، أشكل الحكم فيه .
[ المسألة 1105 : ]
إذا صده العدو عن دخول مكة بعد النحر ، أو صده عن أن
يأتي بأعمال مكة بعد الدخول فيها ، فلم يتمكن من الطواف والسعي
وطواف النساء بنفسه ولم يقدر على الاستنابة فيها إلى آخر شهر ذي
الحجة جرى عليه حكم المحرم المصدود ، فيذبح أو ينحر ما استيسر
له من الهدي بقصد التحلل من إحرامه على الوجه الذي تقدم بيانه ،
فيحل بذلك من محرمات إحرامه ، وإذا استطاع الاستنابة في الأعمال
استناب وكفاه فعل النائب ولم يجر عليه حكم الصد ، وكذلك الحكم
إذا صده العدو بعد الموقفين عن أعمال منى يوم النحر وعن أعمال
مكة معا فيجري فيه البيان المذكور .
[ المسألة 1106 : ]
إذا صده العدو عن العود من مكة إلى منى ليبيت فيها ليالي
التشريق ويرمي الجمرات في أيامه ، لم يجر عليه حكم المصدود ،
فيسقط عنه وجوب المبيت ولم يضر ذلك بصحة حجه ، وتجب عليه