[ المسألة 1110 : ]
قد اتضح مما بيناه في هذا الفصل إن الصد هو أن يمنع
المكلف المحرم شخص متسلط عليه عن إتمام الحج أو العمرة ، وإن
الاحصار هو أن يمنعه مرض وشبهه من الطوارئ عن ذلك ، وإن
التحلل بذبح ما استيسر من الهدي إنما هو حكم للمصدود
والمحصر ، ونتيجة لذلك ، فإذا عرض للمحرم عارض آخر غير الصد
والحصر فمنعه عن إتمام الحج لم يجر عليه حكم المصدود أو
المحصر ، ولم يتحلل بالهدي .
ومن أمثلة ذلك : أن تنكسر دابته أو سفينته أو سيارته فلا
يمكنه الوصول إلى مكة أو إلى الموقفين حتى يفوته النسك الذي أحرم
به ، ومن أمثلة ذلك : أن يعرض له في أثناء سفره بعض السباع
والوحوش فيقطع عليه الطريق ، ومن أمثلة ذلك : أن يتفق له في سفره
نزول أمطار غزيرة أو برد شديد أو عواصف عاتية فيمنعه ذلك عن
مواصلة السفر ، فلا يجوز له أن يتحلل بالهدي ، وإذا اتفق له حدوث
مثل ذلك ففاته الحج وجب عليه أن يتحلل من إحرامه بعمرة مفردة .
[ المسألة 1111 : ]
يجب أن يكون الهدي الذي يتحلل به المصدود أو المحصر
من إحرامه من الأنعام الثلاثة : الإبل أو البقر أو الغنم ، ولا يجزي
غيرها من الحيوانات الأهلية أو الوحشية .
[ المسألة 1112 : ]
إذا أحرم المكلف بحج القران وساق معه هديا ، ثم صده
العود عن إتمام الحج فلا يترك الاحتياط بأن يكون الهدي الذي
يتحلل به من إحرامه غير الهدي الذي ساقه معه في إحرامه ، وكذلك
إذا ساق معه هديا في إحرام العمرة ثم صد عن اتمامها ، فلا يتداخل
الهديان على الأحوط .