وإذا أتى المحرم في أثناء احرامه ما يوجب الكفارة ، ثم صد
عن اتمام الحج أو العمرة ، لم يكفه هدي واحد للكفارة وللتحلل به ،
ولا بد من التعدد ، ونظير ذلك : ما إذا نذر في احرامه أن يذبح
هديا ، ثم صد عن اتمام نسكه ، فلا يكفيه هدي واحد للنذر
وللتحلل ، إلا إذا قصد في نذره أن يذبح هديا مطلقا وإن كان للتحلل
به إذا صد .
[ المسألة 1113 : ]
إذا أحرم الانسان بعمرة مفردة أو بعمرة تمتع ، أو بحج تمتع
أو افراد ، ثم حدث له بعد احرامه مرض فمنعه عن الاتيان بالنسك
الذي أحرم به سمي ذلك المكلف محصرا ، كما ذكرنا في المسألة
الألف والمائة والواحدة ، وقد سبق في المسألة الخمسمائة والخامسة
والتسعين : إنه يستحب للمحرم أن يشترط على الله عند احرامه أن
يحله حيث حبسه .
فإذا كان المحرم قد اشترط في احرامه هذا الشرط ثم أحصره
المرض ، أحل من احرامه من غير حاجة إلى هدي يتحلل به ، والظاهر
أن المحرم يتحلل عند ذلك من جميع محرمات الاحرام حتى من
الثياب والطيب والنساء ، والأحوط له استحبابا اجتناب النساء حتى
يحج في القابل أو يعتمر ، فيطوف ويسعى ويطوف طواف النساء ،
وسيأتي حكمه إذا أحرم بحج القران وساق معه الهدي ثم أحصر .
[ المسألة 1114 : ]
إذا أحرم بعمرة مفردة أو بعمرة تمتع أو بحج التمتع أو
الافراد كما في الفرض المتقدم ، ولم يشترط في احرامه على ربه أن
يحله حيث حبسه ، ثم أحصره المرض وأراد التحلل من احرامه لم
يتحلل منه إلا بالهدي ، ويتخير على الأقوى بين أن يبعث الهدي مع
بعض من يأتمنه ، ليذبحه عنه في منى ، ويبقى هو على احرامه فلا