عالما عامدا فيجري فيه التفصيل المتقدم ذكره ، ويأثم بتركه للواجب
في عامه ، ولا تحرم عليه النساء في جميع الصور المذكورة بعد
أن حلت له بطواف النساء وإن وجب عليه قضاء الرمي في الآتي ، ولا
يبطل حجه بذلك .
[ المسألة 1073 : ]
يجب على الحاج أن يتولى رمي الجمرات عن نفسه بنفسه
مع قدرته على فعل ذلك ، فلا تجوز له استنابة غيره فيه مع الاختيار ،
وتجوز الاستنابة فيه للمعذور غير القادر كالمريض الذي لا يستطيع
الرمي بنفسه طول وقت الرمي ، فإذا طرأ له المرض المانع في اليوم
الحادي عشر مثلا حتى لم يتمكن من المباشرة بنفسه من طلوع
الشمس إلى غروبها من اليوم جازت له الاستنابة فيه ، وإذا يأس من
زوال العذر فاستناب في الرمي ، ثم اتفق له البرء من المرض وزوال
العذر قبل غروب الشمس وجب عليه الرمي بنفسه ولم يكفه رمي
النائب عنه وإن كان قد أتى بالعمل ، وكذلك الحكم في المقعد
والكسير والمبطون والمغمى عليه ، وإذا استناب من يعتاده الاغماء
أحدا في حال إفاقته ليرمي عنه ، ثم أغمي عليه لم تبطل استنابته
بعروض الاغماء عليه فيجوز للنائب أن يرمي عنه في حال إغمائه ،
وإذا أغمي على الرجل ولا نائب له ، قام وليه مقامه فاستناب أحدا
للرمي عنه على الأحوط ، والظاهر جواز التبرع بالرمي عن المعذور
وإن لم يأذن ولم يستنب وإن وجب عليه أن يستنيب مع قدرته على
الاستنابة لتأدية التكليف الواجب عليه ، فإذا أتى المتبرع بالعمل
الصحيح سقط التكليف عنه .
[ المسألة 1074 : ]
إذا كان الرجل أو المرأة ممن لا يستطيع رمي الجمرات بنفسه
لكثرة الازدحام ، أو كان ذلك موجبا للخوف على نفسه من حدوث