القبض ويقبض ثمنه من المشتري ، أو يهبه لأحد ، بل ويجوز أن
يوكله في قبض الثلث ثم الاعراض عنه بعد القبض والتملك ، لتيسير
الأمر على بعض الناسكين ونيل المثوبة بسبب ذلك .
ويجوز للفقير الغائب أن يوكل الناسك نفسه في قبض ثلث
الصدقة من هديه إذا ذبحه في منى ، وفي بيعه له أو هبته أو
الاعراض عنه بعد القبض .
[ المسألة 988 : ]
يجوز للحاج أن يشتري ثلث الصدقة من المسكين بعد أن
يتصدق به عليه ويقبضه المسكين أو وكيله ، ويجوز له أن يشتري
ثلث الهدية من الشخص المهدى إليه بعد أن يتملكه الشخص بالاهداء
إليه والقبض ، وإذا اشترى الثلث أو الثلثين كذلك جاز له أن
يتصرف في المبيع كما يشاء .
[ المسألة 989 : ]
الأحوط في الشخص أو الأشخاص الذين يهدي الناسك إليهم
ثلث الهدية ، والفقير أو الفقراء الذين يعطيهم ثلث الصدقة أن
يكونوا من المؤمنين ، فإذا أهدى الثلث إلى غير المؤمن مع وجود
المؤمن والتمكن من الدفع إليه كان ضامنا للثلث على الأحوط ، وكذا
إذا تصدق بالثلث على غير المؤمن مع التمكن من صرفه في موضعه ،
وقد ذكرنا أن الضمان للجهة التي وجب على الناسك صرف الثلث
فيها .
ويضمن الهدية أو الصدقة أيضا إذا تركهما متعمدا ، أو
أتلف الثلثين باختياره ، أو فرط في الثلثين حتى حصل التلف أو
دفعهما لغير من يستحقهما عامدا ، ولا ضمان عليه إذا لم يتيسر له
الاهداء أو التصدق وكان معذورا في الترك ، ولا ضمان عليه إذا
نهب الثلث أو الهدي غير المؤمن أو أخذه قهرا عليه .