يأكله إذا شاء ، وأن يتصدق به على فقير ، وأن يبيعه وأن يهديه إلى
غيره ، وإن كان غير مؤمن ، وجاز له أن يعرض عنه ويتركه في
موضعه ، ولا ضمان عليه في ذلك ولا على الحاج صاحب الهدي .
وبذلك فيمكن للناسكين بعدما يذبحان أو ينحران لديهما أن
يهدي كل منهما ثلث هديه إلى صاحبه ، فتبرأ بذلك ذمتهما من
التكليف والضمان ، ويفعل كل منهما بالثلث الذي صار إليه من
صاحبه ما يشاء .
[ المسألة 986 : ]
يجب على الناسك أن يتصدق بثلث هديه على البائسين
الفقراء من المؤمنين مع إمكان ذلك له ، وإذا تعذر عليه التصدق به
لعدم وجود الفقير في منى ، أو لعدم الفقير المؤمن سقط عنه وجوب
التصدق به ولا شئ عليه بسبب ذلك ، وإذا أمكن للناسك عزل ثلث
الصدقة وإيصاله إلى فقير موجود في منى من الحجاج أو من غيرهم
أو إلى وكيل قد وكله الفقير في القبض عنه ، فالأحوط وجوب عزله
وإيصاله إليه ، ويكفي في تأدية الواجب دفعه إلى الوكيل المذكور .
فإذا قبض الفقير ثلث الصدقة أو قبضه وكيله برئت ذمة
الناسك من التكليف به وجاز للفقير أن يتصرف فيه بما يشاء من
بيع وغيره ، ويجوز لوكيل الفقير أن يتصرف في حصة الفقير بعد
قبضها بمقدار ما لوكالته عنه من عموم وخصوص وإطلاق أو
تقييد ، ويجوز للفقير ولوكيله مع عموم الوكالة أن يدفعه إلى غير
المؤمن .
[ المسألة 987 : ]
يصح للفقير أن يوكل أحدا في أن يقبض له ثلث الصدقة من
الناسكين في منى وإن كان الفقير الموكل غائبا عن منى ، فيوكل ذلك
الشخص في أن يقبضه له من صاحب الهدي ، وفي أن يبيعه بعد