المساكين ، والأحوط لزوما أن يأكل من الثلث الذي يختص به ، بل
لا يخلو وجوب ذلك عليه من قوة ، ولا يجب عليه أن يأكل جميع ثلثه
فيجوز له أن يأكل بعضه ويهدي بعضه أو يتصدق به ، ويجوز له
أن يدع باقي الثلث في موضعه ويعرض عنه ، ولا ضمان عليه في
ذلك .
[ المسألة 983 : ]
الأحوط لزوما أن يهدي الناسك ثلث هديه إلى بعض إخوانه
من المؤمنين ، بل الحكم بوجوب ذلك عليه هو الأظهر من الأدلة ، فلا
يجوز له ترك ذلك مع الاختيار ، ويجوز له أن يدفع هذا الثلث إلى
الأغنياء من إخوانه والفقراء بعنوان الاهداء ، ويجوز له أن يدفعه إلى
من لا يعرفه على الخصوص إذا علم بأنه من أهل الايمان ، وهذا هو
المراد من قولنا : يهديه إلى بعض إخوانه ، ويكفي أن تكون قسمة
الهدي أثلاثا بالتساوي والتعادل - بين الأقسام الثلاثة على وجه
التقريب ، ولا يجب أن تكون بالميزان والمقياس المضبوط بحيث لا
يختلف مقدار واحد منها عن مقدار الآخر ، ويجوز أن يدفع الثلث
كله إلى شخص واحد ، ويجوز له أن يدفع الثلثين إلى فقير واحد
فيعطيه ثلث الهدي هدية والثلث الثاني صدقة .
[ المسألة 984 : ]
إذا ترك الناسك ثلث الهدية متعمدا فلم يدفعه إلى أحد هدية
مع إمكان ذلك له أثم بتركه على الأقوى ، وكان له ضامنا على
الأحوط ، وإن لم يكن له مالك خاص فيضمنه للجهة التي وجب عليه
صرف الثلث فيها .
[ المسألة 985 : ]
إذا أعطى الحاج ثلث الهدية إلى أحد ، وقبله المدفوع إليه برئت
ذمة الحاج من التكليف وجاز للشخص المدفوع إليه بعدما تملكه أن