يشترك فيه مع غيره ، فالأحوط له أن يجمع بين الاشتراك في الهدي
والصوم عشرة أيام بدل الهدي ، وكذلك الحكم إذا لم يجد الثمن
لشراء الهدي إلا على وجه الاشتراك ، وسيأتي ذكر الصوم بدل
الهدي .
[ المسألة 969 : ]
إذا لم يجد المتمتع من الأنعام الثلاثة ما يهديه في أيام النحر
والتشريق ، ووجد ثمنه وأراد الرجوع إلى أهله بعد النفر ، دفع
الثمن إلى من يأتمنه ويثق به ووكله على شراء الهدي وذبحه بالنيابة
عنه في أيام شهر ذي الحجة ، وإذا لم يجد الوكيل في بقية الشهر
اشتراه وذبحه عنه في ذي الحجة من السنة الآتية ، فإذا فعل الوكيل
ما وكله به كفى المتمتع ذلك ، وأجزأ عنه في أداء ما وجب عليه .
[ المسألة 970 : ]
كل ما ذكرناه من الشروط والصفات المعتبرة في الهدي إنما
يكون شرطا فيه مع الامكان ، وإذا فقد ذلك ولم يمكن تحصيله جاز
للحاج أن يأتي بما استيسر من الهدي وإن كان ناقصا في بعض
الشروط والصفات ، ويجب عليه أن يأتي بالأتم فالأتم منه والأقرب
فالأقرب من التام .
[ المسألة 971 : ]
إذا ضل الهدي الذي اشتراه المتمتع ، وجب عليه أن يشتري
بدله هديا آخر ، فإذا وجد الهدي الأول بعد أن اشترى الثاني وقبل
أن يذبحه ، تعين عليه أن يذبح الأول ، وكان الهدي الآخر الذي
اشتراه ثانيا كسائر ماله فيجوز له ذبحه وتركه ، وإن كان ذبحه
أيضا أفضل ، وإذا وجد الهدي الأول بعد أن ذبح الهدي الثاني ،
فلا يترك الاحتياط بأن يذبح الأول أيضا بعد ما وجده .