وإذا منعت السلطة الحاكمة في البلاد من الذبح في وادي منى ،
وعينت للحجاج مذبحا خاصا في خارج الوادي ولم تجز التعدي عنه ،
واقتضت التقية الجري على هذا الحكم جاز للحاج أن يذبح أو ينحر
في ذلك الموضع وكفاه في تأدية الواجب وترتبت عليه أحكامه ، وإن
أمكن له الذبح في منى في آخر شهر ذي الحجة أو بعد انتهاء أيام
التشريق ، ولا سيما إذا كان في التأخير حرج على الحاج أو لم يجد
من ينوب عنه في شراء الهدي وذبحه أو نحره بعد النفر وخروج
رفقته من مكة إلى أوطانهم .
[ المسألة 962 : ]
الأحوط لزوما أن يكون ذبح الهدي أو نحره في اليوم العاشر ،
فلا يؤخره المكلف عنه اختيارا إلى ما بعده من أيام التشريق فضلا
عن غيرها من أيام ذي الحجة ، ولا ريب ولا خلاف بين الفقهاء في
صحة الذبح والنحر إذا وقع فيه ، والتردد الحاصل من بعضهم إنما
هو في تعين ذلك على المكلف مع اختياره وجواز التأخير عن اليوم
العاشر إلى ما بعده ، فلا يترك الاحتياط فيه بل لا يخلو تعينه من
قوة ، وإذا ترك الذبح فيه عامدا من غير عذر أثم ، ووجب عليه أن
يأتي به في أيام التشريق ، وإذا نسي الحاج الذبح أو غفل عنه أو
جهل حكمه ، فلم يذبح هديه أو لم ينحره في يوم الأضحى لم يأثم ،
ووجب عليه أن يذبحه في ما بعده من أيام التشريق ، وإذا استمر به
النسيان أو العذر وجب عليه أن يأتي به في شهر ذي الحجة ، وإذا
استمر به النسيان أو العذر فلم يذبح هديا في حج التمتع حتى رجع
إلى أهله وجب عليه أن يأتي به في العام المقبل بمنى ، فإن لم يتمكن
من ذلك بنفسه استناب أحدا يهدي عنه .
[ المسألة 963 : ]
يجب أن يكون الهدي من الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر