[ المسألة 72 : ]
لا يشترط في الاستطاعة المالية للحج أن يكون ملك المكلف للمال
الذي يحج به ملكا لازما ، فيكفي فيها أن يكون مالكا به ملكا
شرعيا ، ويمكنه أن يتصرف فيه وينفق منه لحاجته حتى يتم حجه
وإن كان ملكه للمال متزلزلا قابلا للفسخ ، فإذا صالح المكلف أحد
بمال يكفيه لنفقة الحج واشترط المصالح لنفسه خيار الفسخ إلى مدة
معلومة ، ملك المكلف المال المصالح به وثبتت له الاستطاعة مع وجود
الشروط ، نعم ، تبقى الاستطاعة مراعاة بعدم الفسخ من صاحب
الخيار ، فإذا فسخ المصالحة كان ذلك كاشفا عن عدم الاستطاعة من
أول الأمر ، وكذلك إذا وهبه واهب أجنبي عنه مالا يكفيه للحج
وأقبضه المال الموهوب فإنه يكون بذلك مستطيعا ، وإن جاز للواهب
أن يرجع بما وهب ما دامت العين موجودة ، وتكون استطاعته مراعاة
عدم فسخ الواهب ، كما سبق في نظيره ، فإذا تصرف المكلف
الموهوب له بالمال لزمت الهبة ولم يجز للواهب الفسخ كما ذكرناه في
كتاب الهبة .
ولا يبعد أن يكون التصرف في المال الموهوب واجبا على المكلف
بعد تحقق الاستطاعة له ووجوب الحج عليه إذا انحصر في ذلك أداء
الحج .
[ المسألة 73 : ]
يعتبر في الاستطاعة المالية للحج أن يكون المكلف مالكا للمال
الذي يحج به ملكا لازما أو متزلزلا ، كما قلنا في المسألة الثانية
والسبعين المتقدمة ، ولا تتحقق الاستطاعة إذا أباح له مالك المال أن
يتصرف فيه كما يشاء ، سواء كانت الإباحة لازمة أم غير لازمة ،