آخر أو يصل المال إلى يده .
[ المسألة 68 : ]
إذا كان للمكلف مال غائب عنه يكفيه لنفقة الحج ، أو هو يتمم
له ما بيده من نفقة الحج وكان قادرا على التصرف فيه والانفاق كما
ذكرناه في المسألة المتقدمة تحققت له الاستطاعة المالية للحج كما قلنا ،
وجرت فيه أحكام مال الاستطاعة للحاضر ، فإذا تمت له بقية شروط
الاستطاعة والوجوب ، وحضر أوان الحج وتمكن من المسير ، ثم
تلف المال ، فإن كان التلف بتقصير من المالك استقر وجوب الحج في
ذمته ، وإن كان التلف بغير تقصير من المالك كشف ذلك عن عدم
استطاعته ولم يستقر وجوب الحج عليه ، وإذا لم يتمكن المالك من
التصرف في المال الغائب لم تتحقق به الاستطاعة كما تقدم ، وإذا
تلف لم يستقر وجوب الحج على المالك ، سواء كان بتقصير منه أم بغير تقصير .
[ المسألة 69 : ]
إذا كان المكلف مالكا لأعيان ونفوذ تكفيه لنفقة الحج ونفقة
عياله في سفره حتى يعود إليهم ، ولكن أعيان ماله في يد شخص آخر ،
فإن كان الشخص الآخر الذي بيده أعيان المال باذلا له ماله متى
أراد وغير ممتنع عنه ، فالمالك مستطيع يجب عليه الحج .
وإن كان الشخص الذي بيده المال ممتنعا عن دفع المال إليه
لم تتحقق له الاستطاعة ، وإن كان قادرا على استيفاء المال منه إذا رفع
أمره إلى الحاكم الشرعي أو إلى غيره ، وكان قادرا على اثبات حقه إذا
كان الرجل منكرا .