استطاعة مثله للحج تحصل بمبلغ خمسمائة دينار ، ويشك في أن ما
كسبه من المال هل يبلغ هذا المقدار أم لا ، والأحوط لزوم الفحص
عن ذلك .
ومثله ما إذا اكتسب مبلغا معلوما من المال ، وهو أربعمائة
دينار مثلا ، ويشك في أن هذا المبلغ المعين الذي اكتسبه هل تحصل به
الاستطاعة المالية لمثله أم لا ، فلا يترك الاحتياط بلزوم الفحص .
[ المسألة 66 : ]
إذا استطاع المكلف الحج ووجب عليه . وكان عليه خمس أو
زكاة أو غيرهما من الحقوق الشرعية الواجبة ، وجب عليه اخراجها ولم
يجز له تأخيرها مع الامكان ، ويأثم إذا هو أخرها من غير عذر ،
ولا يجوز له التصرف في المال الذي تعلق به الحق الشرعي في سفر
الحج ولا غيره ، وإذا كانت ثياب احرامه وطوافه وثمن هديه من ذلك
المال لم يصح حجه ، وسيأتي للمسألة مزيد بيان وتفصيل .
[ المسألة 67 : ]
المال الغائب عن مالكه إذا كان المالك قادرا على التصرف فيه
والانفاق منه أو من ثمنه ، بواسطة وكيله أو بواسطة مكالماته السلكية
أو اللاسلكية يكون بمنزلة الحاضر ، فتتحقق به الاستطاعة الفعلية
للحج ، وتحصل به الشروط المعتبرة في الاستطاعة من الانفاق على من
يعول به في مدة سفره ، ومن الرجوع إلى كفاية بعد الحج ، وتحصل
به الآثار الأخرى في الحج وغيره ، كما إذا بذل منه نفقة الحج لرجل
حاضر أو غائب ، ونحو ذلك من الآثار المتعلقة بالمال .
وإذا كان المالك غير قادر على التصرف في المال والانفاق منه
لم تتحقق به الاستطاعة الفعلية للحج إذا لم يكن مستطيعا من وجه