تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ومثال الإباحة اللازمة أن يشترط المكلف على المالك في ضمن أحد العقود اللازمة بينهما أن يبيح له التصرف في مبلغ معلوم من ماله ، فإذا أباح المالك له التصرف في المبلغ وفاءا بشرطه ، وكان المبلغ يكفيه لنفقة الحج لم تثبت له الاستطاعة بذلك ، ولم يجب عليه الحج ما لم يملك المبلغ أو ما يعادله من وجه آخر .
[ المسألة 74 : ] الاستطاعة المالية هي أن يملك المال الذي يكفيه لنفقات سفره ونفقات حجه ونفقات عوده إلى وطنه على الوجوه التي تقدم ذكرها ، وأن يكون متمكنا من التصرف في المال ، وأن يكون مال الاستطاعة باقيا في ملكه وفي نفوذ تصرفه حتى يتم حجه ويعود إلى وطنه . فإذا تلف المال أو تلف بعضه ، أو سرق أو سرق بعضه ، بحيث قصر الباقي منه عن الوفاء ببعض ما يحتاج إليه في الحج أو في العود ، وكان التلف بسبب غير اختياري للمكلف ، كشف ذلك عن عدم استطاعته من أول الأمر . وإذا كان التلف بعد حضور أوان الحج والتمكن من المسير ، وكان المكلف عامدا فيه ، أو كان بتقصير منه ، لم يزل حكم الاستطاعة عنه ولم يسقط عنه وجوب الحج واستقر في ذمته ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر مسائل وفروض تتصل بذلك وتتعلق به .
[ المسألة 75 : ] إذا ملك المكلف ما يكفيه للحج ، وهو لا يعلم أن ما ملكه قد بلغ ذلك المقدار أم لا ، ثم تلف المال بعد حضور أوان الحج وتمكنه من المسير ، فإن كان التلف بتقصير منه لم يسقط عنه وجوب الحج ، فإذا هو لم يحج في ذلك العام ولو متسكعا استقر الحج في ذمته ، وإذا