[ الفصل الثاني والعشرون ]
[ في الوقوف بالمزدلفة وأحكامه ]
[ المسألة 920 : ]
الأحوط احتياط لازما للحاج - بعد إفاضته من عرفات - أن
يبيت ليلة العاشر من ذي الحجة في المزدلفة حتى يصبح ، بل القول
بوجوب المبيت فيها لا يخلو من قوة ، والنصوص وإن كانت غير
صريحة في ذلك ، ولكن يستفاد من مجموع أدلة المسألة المفروغية
عنه ، ولذلك فعلى الحاج أن لا يتركه ولا يتسامح فيه إذا كان مختارا
غير معذور ، وينوي المبيت في المزدلفة في الحج امتثالا لأمر الله المتوجه
إليه بذلك .
[ المسألة 921 : ]
المزدلفة والمشعر الحرام وجمع أسماء ثلاثة لموضع واحد ،
وهو الموقف الثاني الذي يجب الوقوف فيه في الحج ، وقد سبق في
المسألة التسعمائة والتاسعة عشرة أن العامة من أهل تلك البلاد يسمون
جبل قزح الموجود في الوادي والمسجد المؤسس عليه باسم المشعر
الحرام ، ولكن ورد في معتبرة أبي بصير عن الإمام أبي عبد الله ( ع )
أنه قال : والمشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر ، ونتيجة لذلك فلا
فرق ما بينهما في الحكم .
وحد المزدلفة من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ، وفي
صحيحة زرارة عن الإمام أبي جعفر ( ع ) : حدها ما بين المأزمين إلى
الجبل إلى حياض محسر ، وظاهر الصحيحة أن الحياض من وادي
محسر أو هي متصلة به ، وليست حدا للمزدلفة من ناحية أخرى ،
والجبل المذكور في الصحيحة حد من حدود المزدلفة من أحد جوانبها