[ المسألة 788 : ]
الثاني من واجبات الطواف : أن يجعل الطائف البيت
المعظم على يساره في جميع حالات طوافه ، والواجب منه أن يطوف
والكعبة على يساره في نظر أهل العرف لا بالنظرة العقلية الدقيقة ، فلا
يضر بطوافه أن يكون منحرفا انحرافا يسيرا لا ينافي الصدق العرفي
المذكور ، وإذا استقبل الطائف الكعبة في بعض الحالات ليقبل البيت أو
ليستلم الركن أو ليقبله ، لم يجز له أن يتحرك وهو في تلك الحالة حركة
يحتسبها من الطواف ، بل يقف في طوافه ، فإذا قبل أو استلم ورجع
إلى حاله وجعل البيت على يساره ، تحرك في طوافه من موضعه
الأول ، واستمر في الطواف والبيت إلى يساره ، وكذلك إذا ألجأه
الزحام أو اصطدم بأحد أو عثر فاستقبل البيت أو استدبره أو
أصبح البيت على يمينه ، فيجب عليه أن يعتدل ويعود إلى موقفه الأول
من الطواف ، ولا يعتد بالخطوات التي خطاها في تلك الحالة ، فإذا
اعتدل ورجع إلى موضعه من الطواف استمر في طوافه والكعبة إلى
يساره . وأكثر ما يحتاج الطائف إليه هو التحفظ عند أركان البيت ،
وعند فتحتي حجر إسماعيل الأولى والثانية ، فإن فتحتي الحجر
تقعان في امتداد البيت ، فإذا استمر الشخص في حركته ولم يلتفت
فربما أصبحت الكعبة خلف ظهره أو أمام وجهه أو مائلة إليهما وهو
غير قاصد ، ولذلك فهو يحتاج إلى الالتفات في هذه المواضع للتحفظ
على صحة طوافه ، ويكفيه الصدق العرفي كما ذكرناه ، ولا يجب عليه
أكثر من ذلك .
[ المسألة 789 : ]
الأمر الثالث من الواجبات الطواف : أن يطوف المكلف حول
البيت وحول حجر إسماعيل إذا وصل إليه ما بين الركن الشامي