[ المسألة 786 : ]
الأمر الخامس من شرائط الصحة في الطواف : أن يكون
الطائف مستور العورة في حال طوافه على الأحوط ، فلا يصح طوافه
إذا طاف وهو غير مستور العورة ، وأن يكون الساتر الذي يطوف
به مباحا غير مغصوب ، بل تشترط الإباحة في ما يلبسه في حال
طوافه وإن لم يكن ساترا له بنفسه ، ومثال ذلك : أن يطوف بإزارين
خفيفين لا يحصل الستر إلا بهما معا ، فلا يصح طوافه إذا كان
أحدهما مغصوبا ، ولا يترك الاحتياط بأن يكون لباس الطائف في
حال طوافه مستجمعا لجميع ما يعتبر في لباس المصلي من شرائط
صحة الصلاة فيه وعدم الموانع منه .
والأمور الخمسة التي قدمنا ذكرها أشياء خارجة عن حقيقة
الطواف تتوقف على وجودها صحته ومن أجل ذلك سميت شروطا .
[ المسألة 787 : ]
يجب في الطواف أن تجتمع فيه أمور سبعة ، وهذه أمور داخلة
في حقيقة الطواف ولا يتحقق وجود الطواف شرعا إذا فقدت أو
فقد شئ منها ، ومن أجل ذلك كانت واجبات في الطواف ، وليست
شروطا كالأولى .
الواجب الأول : أن يكون ابتداء الطواف من الحجر الأسود
وأن يكون الاختتام به ، ويحصل ذلك بأن يقف الطائف في الشوط
الأول قبل الحجر الأسود بمقدار يسير للمقدمة العلمية ، فإذا نوى
وتحرك في طوافه نوى الابتداء من الموضع الواجب ، وأن الزائد
مقدمة يحوز بها تحقق الواجب وليس من الطواف ، ثم يتابع أشواطه
حتى يتمها ، ويزيد في الشوط الأخير مقدارا يسيرا كذلك ، وينوي
الطواف إلى الحد الواقعي ، وأن الزائد مقدمة يحوز بها الواجب
وليس من الطواف .