طوافه في الموضع الذي علم فيه بالنجاسة ، ثم خرج فطهر النجاسة أو
بدل الثوب وعاد فأتم طوافه من ذلك الموضع وصح بذلك طوافه ،
وكذلك الحكم إذا طاف وهو طاهر البدن والثياب ثم طرأت له
النجاسة في أثناء طوافه فيجري فيه التفصيل الذي ذكرناه ، وإذا
نسي النجاسة في ثوبه أو بدنه فطاف بها ثم تذكر ، فالأحوط له
استئناف الطواف ، حتى إذا تذكر النجاسة بعد أربعة أشواط ،
وحتى إذا تذكرها بعد اتمام الطواف وبعد صلاة الطواف .
[ المسألة 783 : ]
الأمر الرابع من شرائط الصحة في الطواف : الختان للرجال
والصبيان ، فلا يصح طواف غير المختون ، سواء كان بالغا أم
صبيا ، وعامدا كان أم جاهلا ، وتبطل بذلك عمرته ويبطل حجه ،
وإذا طاف الأغلف أو طيف به كان كتارك الطواف ، وجرت عليه
أحكامه التي ذكرناها في أول هذا الفصل .
[ المسألة 784 : ]
إذا ولد الشخص مختونا في أصل خلقته كفاه ذلك وصح
طوافه ، ولا يشترط الخفض في صحة طواف المرأة ، والخفض في
النساء من السنن المندوبة ، وهو فيهن نظير الختان في الرجال .
[ المسألة 785 : ]
طواف النساء في الحج وفي العمرة المفردة وفي عمرة حج القران
والافراد أحد الواجبات في النسك وإن لم يكن ركنا من أركانه ،
ولذلك فيشترط في صحته ما يشترط في صحة الطواف الواجب ، فلا
بد وأن يكون الطائف مختونا ، فإذا طاف الأغلف طواف النساء
أو طيف بالأغلف وهو صغير لم يصح منه طوافه ولم تحل له النساء
ولا يباح له التزويج ، وإن كبر حتى يأتي بطواف النساء بنفسه وهو
مختون ، أو يطوف عنه غيره إذا عجز عن الطواف بنفسه .