بالبيت بنفسه بغير طهارة ، وكذلك المجنب والحائض والنفساء إذا لم
يستطيعوا الغسل ولا التيمم فتجب عليهم الاستنابة ، وإذا أمكن لهم
التيمم كفاهم التيمم عن الغسل كما تقدم ، ووجب عليهم الطواف
وصلاة الطواف مع التيمم وصح ذلك منهم .
[ المسألة 778 : ]
إذا أحرمت المرأة من الميقات بعمرة التمتع وكانت حائضا أو
نفساء في وقت احرامها ، وقدمت مكة بعد الاحرام وهي لا تزال
حائضا أو نفساء وجب عليها أن تنتظر ، فإن هي طهرت من الحدث
في سعة من الوقت وجب عليها أن تغتسل منه وتتم عمرتها ، وتأتي
بعدها بحج التمتع كما هو حكمها ، وكذلك إذا طهرت في ضيق من
الوقت ، وأمكن لها أن تتم عمرة التمتع وتدرك الركن من الوقوف
الاختياري في عرفات ، فتجب عليها المبادرة والعمل كذلك ، وإذا
استمر بها الدم والحدث حتى ضاق الوقت ولم تتمكن من الطواف
واتمام العمرة عدلت بنيتها إلى حج الافراد ، ووجب عليها أن تخرج
إلى عرفات قبل أن يخرج الوقت ، وأن تتم أعمال حج الافراد .
وإذا كانت عمرة التمتع واجبة عليها بنذر ونحوه وجب عليها
بعد حج الافراد أن تعتمر عمرة مفردة ، وقد ذكرنا هذا في المسألة
الأربعمائة والسادسة والستين وتعرضنا بعدها لفروض أخرى تتعلق
بالمرأة المتمتعة إذا حاضت في أثناء عمرتها أو في أثناء طوافها أو
بعد ذلك فلتراجع لتعلقها بالموضوع ، ولا موجب لا عادة جميع ما
تقدم بيانه .
[ المسألة 779 : ]
الأمر الثالث من شرائط صحة الطواف : أن يكون الطائف
طاهر البدن والثياب من أي نجاسة ، حتى النجاسات المعفو عنها في
الصلاة ، كالدم الذي تكون سعته أقل من الدرهم البغلي وكثوب المرأة