التمتع قربة إلى الله تعالى ) .
[ المسألة 768 : ]
الأمر الثاني من شرائط صحة الطواف : أن يكون الطائف
متطهرا من الحدث الأكبر ومن الحدث الأصغر ، فلا يصح طوافه إذا
كان محدثا بأحدهما ، سواء كان عالما بالحكم أم جاهلا أم ناسيا أم
غافلا ، وهذا إذا كان طوافه واجبا ، ولا تشترط الطهارة في صحة
الطواف المندوب ، فإذا طاف المكلف بالبيت طوافا مستحبا وهو على
غير وضوء صح طوافه ، فإذا أراد أن يصلي ركعتين للطواف وجب
عليه أن يتطهر للصلاة ، وإذا كان محدثا بالحدث الأكبر من جنابة
ونحوها لم يجز له الدخول في المسجد الحرام ليطوف ، والمراد
بالطواف الواجب ما يؤتى به جزءا من حج أو عمرة سواء كانا
واجبين أم مندوبين ، والطواف المندوب ما يأتي به المكلف تطوعا
من غير حج ولا عمرة .
[ المسألة 769 : ]
إذا علم الانسان قبل شروعه في الطواف بأنه كان على طهارة
سابقة من الحدث ، وشك في أنه أحدث بعد تلك الطهارة أم لا بنى
على بقاء الطهارة ، فيصح له الطواف الواجب من غير تجديد
وضوء ، وكذلك حكمه إذا شرع في الطواف ثم شك وهو في أثناء
طوافه في حصول حدث بعد طهارته المعلومة سابقا فيبني على بقاء
طهارته ويتم طوافه ولا يعتني بشكه ، وإذا علم بأنه كان محدثا
وشك في أنه تطهر بعد الحدث السابق أم لا ، فلا يصح طوافه في كلتا
الحالتين المذكورتين ، وتجب عليه الطهارة ثم يطوف بعدها
وللمسألة فروع تعرضنا لتفصيلها في مباحث الوضوء من كتاب
الطهارة ، فليرجع إليها من أحب .