[ الفصل السادس عشر ]
[ في الطواف وشرائطه وواجباته وآدابه ]
[ المسألة 761 : ]
الطواف بالبيت الحرام هو الواجب الثاني من واجبات عمرة
التمتع ، وهو ركن من أركانها كما سيأتي بيانه ، ويجب الطواف فيها
مرة واحدة ، وليس فيها طواف للنساء ، وتختص عمرة التمتع بهذا
الحكم دون حج التمتع ، ودون حج القران وحج الافراد ودون بقية
أقسام العمرة فيجب الطواف في جميعها مرتين ، أولهما : طواف
الزيارة وهو ركن من أركانها ، وثانيهما : طواف النساء ، وهو
واجب فيها غير ركن .
[ المسألة 762 : ]
الواجب الركن في أي نسك من أنواع الحج أو العمرة التي
ذكرناها ، هو العمل الواجب الذي إذا تركه المكلف متعمدا بطل
نسكه الذي كان قد أحرم به ، فإذا ترك الحاج طواف الحج متعمدا
ولم يأت به حتى انقضى شهر ذي الحجة بطل حجه ، سواء كان
حجه الذي أحرم به حج تمتع أم حج قران أم حج إفراد ، والظاهر
بطلان احرامه أيضا ، وإن كان الأحوط له أن يتحلل منه بعمرة
مفردة يأتي بها .
وإذا ترك المكلف طواف الزيارة في العمرة المفردة متعمدا
حتى خرج من مكة إلى بلده وصدق عليه عرفا أنه قد ترك الطواف
الركن فيها ، فلا يبعد الحكم ببطلان عمرته ، وكذلك الحال في العمرة
التي يأتي بها مع حج القران أو مع حج الافراد ، فتبطل عمرته تلك
إذا ترك الطواف فيها متعمدا وخرج إلى وطنه ، وخصوصا إذا كان