استحبابا أن يدخل مكة بعمرة مفردة ويأتي بالطواف الفائت في
احرامه لها ، وإن كان الأقوى الاجتزاء باحرامه الأول حتى بعد
انقضاء الشهر ، فيقضي الطواف بذلك الاحرام .
وإذا تعذر عليه الرجوع إلى مكة أو كان عوده إليها موجبا
للعسر والمشقة استناب أحدا يقضي الطواف عنه ، وعليه أن يبعث
ببدنة تنحر عنه إذا كان قد واقع أهله في هذه الفترة ، بل وإن لم
يواقع على الأحوط ، ويجري نظير ذلك في المتمتع إذا ترك
الطواف وهو جاهل بالموضوع في هذه الصورة أيضا .
[ المسألة 766 : ]
إذا عرض للمكلف عارض في بدنه من مرض أو كسر أو
غيرهما فمنعه عن الطواف مستقلا بنفسه وجب عليه أن يطوف
معتمدا على غيره أو متوكئا على عصى ونحوها ، فإن لم يمكن له
ذلك وجب أن يحمله غيره فيطوف بنفسه محمولا ، فإن لم يستطع أن
يطوف كذلك وجب عليه أن يستنيب أحدا يطوف عنه .
وتصح بذلك متعته ولا تنقلب إلى حج إفراد ، ولا تجوز له
الاستنابة ولا تكفيه إذا أمكن له أن يطوف بنفسه معتمدا أو متوكئا
أو محمولا ، كما قلنا في أول المسألة .
[ المسألة 767 : ]
تشترط في صحة الطواف خمسة أمور : الأمر الأول :
النية : فإن الطواف عبادة من العبادات ، ولذلك فلا بد فيها من
قصد القربة بالعمل المعين ، والأمر في النية في غاية السهولة واليسر ،
كما فصلناه في مباحث النية من العبادات ، وإذا عين المكلف العمل
المقصود عند الفعل ، وكان الداعي له إلى فعله هو امتثال أمر الله
فقد تمت النية وصح العمل ، وإن كان الأولى أن يقول في طواف
العمرة : ( أطوف بالبيت سبعة أشواط لعمرة التمتع لحج الاسلام حج