وطنه بعيدا لا يمكنه الرجوع منه إلى مكة للاتيان بالطواف الركن في
عمرته ، أو صمم على عدم الاتيان به أبدا .
[ المسألة 763 : ]
إذا ترك المتمتع طواف عمرة التمتع متعمدا حتى ضاق عليه
وقت الركن من الوقوف الاختياري بعرفات ، فلم يبق له من الوقت ما
يمكنه أن يأتي فيه بطواف العمرة ثم يأتي بالمسمى من وقوف
عرفات بعده ، فيجب عليه في هذا الحال أن يبادر فيدرك الوقوف
بعرفات بادراك الركن منه ، ويتم حجه إفرادا ، وتراجع المسألة
الأربعمائة والستون وما بعدها ، والمسألة الأربعمائة والثالثة والستون
وما بعدها ، فقد فصلنا القول فيها ، ولا يبعد أن الجاهل بالحكم
كالعامد في ذلك ، فإذا ترك الطواف لزمه الحكم المذكور .
[ المسألة 764 : ]
إذا نسي المتمتع طواف عمرة التمتع فلم يأت به ، وسعى بين
الصفا والمروة لم تبطل عمرته وتمتعه بذلك ، فيجب عليه قضاء
طوافها متى تذكره ، وإن لم يتذكر فواته إلا بعد أن أتم مناسك الحج
كلها ، بل وإن خرج شهر ذي الحجة ، والأحوط له أن يعيد سعي
العمرة بعد أن يقضي طوافها ، وإذا كان قضاء الطواف بعد
انقضاء شهر ذي الحجة لم تجب عليه إعادة السعي .
وكذلك إذا ترك المتمتع طواف العمرة وهو جاهل بالموضوع ،
فيجري فيه نظير حكم الناسي في الصورة المذكورة .
[ المسألة 765 : ]
إذا نسي المتمتع طواف عمرة التمتع ولم يتذكره حتى أتم
مناسك حج التمتع وخرج من مكة ، وجب عليه أن يعود إلى مكة
لقضاء طواف العمرة مع إمكان العود له وعدم الحرج عليه في ذلك ،
وإذا كان خروجه بعد انقضاء شهر من إحرامه السابق فالأحوط له