السابقة ، وهما معا عالمان بالاحرام وبالتحريم ، والمرأة راضية غير
مكرهة ، فتثبت للرجل جميع أحكام الجماع في احرام الحج التي
ذكرناها ، وتثبت للمرأة أحكام الجماع في احرام عمرة التمتع أو في
العمرة المفردة ، وقد ذكرناها في المسألة الستمائة والرابعة والسبعين
وما بعدها .
وإذا أكرهها على الفعل فجامعها وهي غير مطيعة لم تبطل
متعتها ولا عمرتها بذلك ، وكانت كفارتها على الزوج على الأحوط ،
ولا شئ على المرأة منها .
[ المسألة 680 : ]
الصورة الرابعة : أن يجامع المحرم بالحج زوجته بعد الوقوف
في المشعر الحرام ، فإن كان جماعه إياها قبل أن يطوف طواف
النساء وجب عليه أن ينحر بدنة كفارة لما فعل ، وأن يتم أعمال
حجه ، ولا تجب عليه إعادة الحج ، وكذلك إذا طاف ثلاثة أشواط من
طواف النساء أو أقل ، ويجب على المرأة مثل ذلك إذا كانت مطاوعة
غير مكرهة ، ولا شئ عليها إذا أكرهها عليه ، وإن كان جماعه بعد
أن أتم خمسة أشواط من طواف النساء أو أكثر فلا كفارة عليه ،
وإذا كان قد أتم منه أربعة أشواط ففي لزوم الكفارة عليه اشكال ،
ولا بد فيه من مراعاة الاحتياط .
وإذا جامع زوجته بعد أن طاف طواف الحج وقبل أن يطوف
طواف النساء فعليه أن ينحر بدنة إن كان موسرا ، وأن يذبح بقرة
إن كان متوسطا ، ويكفيه أن يذبح شاة إذا كان معسرا .
[ المسألة 681 : ]
إذا جامع الرجل زوجته وهو محرم بالحج أو بالعمرة ، وكان
جاهلا بتحريم ذلك عليه ، أو كان ناسيا للاحرام لم تجب عليه الكفارة
لفعله ، وكذلك الحكم في باقي الكفارات التي يأتي بيانها ، فلا تجب