حجه في العام المقبل ، ولا فرق في لزوم الأحكام المذكورة بين أن
يكون الحج الذي أوقع فيه ذلك الفعل فريضة أو نافلة ، وواجبا عليه
أو بالنيابة عن غيره ، ولا فرق بين أن يكون جماعه لزوجته قبلا أو
دبرا ، وإن لم ينزل في جماعه أو أنزل في الخارج بعد تحقق
الدخول ، وهذا إذا كانت الزوجة في حال وطئه لها محلة غير محرمة .
[ المسألة 678 : ]
الصورة الثانية : أن يكون جماعه لزوجته قبل وقوفه
بالمزدلفة ، كما ذكرناه في الفروض المتقدمة ، وتكون المرأة في حال
جماعه لها محرمة بالحج أيضا ، ويجب على كل من الرجل والمرأة في
هذه الصورة جميع الأحكام التي بيناها إذا كانت المرأة مطاوعة له في
فعله ، ويجب الافتراق بينهما من الموضع الذي وقعت فيه معصيتهما
إلى أن يفرغا من مناسك الحج على الأحوط ، وإذا كانت المعصية قد
وقعت منهما في أثناء الطريق وكان رجوعهما من الحج في طريق
ذهابهما فالأحوط لهما أن يفترقا حتى يصلا إلى موضع وقوع
المعصية من الطريق ، ويراد من وجوب الافتراق بينهما أن لا
يجتمعا منفردين إلا ومعهما غيرهما ممن يكون وجوده معهما مفرقا
بينهما عرفا ، فلا اعتبار بالطفل أو الشخص الذي لا يعد وجوده
مفرقا بينهما ، وإذا أتيا بحجة الإعادة في السنة المقبلة وجب عليهما
الافتراق كذلك من محل وقوع المعصية إلى أن يفرغا من مناسك
حجهما ، وإذا كان الرجل قد أكره المرأة فجامعها من غير رضاها لم
تترتب عليها الأحكام المتقدمة ، ووجب عليه أن يدفع كفارته وكفارتها
معا ولا شئ على المرأة ، وجرت الأحكام عليه خاصة .
[ المسألة 679 : ]
الصورة الثالثة : أن يكون الرجل محرما بالحج ، وتكون
المرأة محرمة بعمرة التمتع أو بعمرة مفردة ، ويجامعها كما في الفروض