وإن كانت فاسدة ، ووجب عليه أن ينحر بدنة كفارة لفعله ، ووجب
عليه أن يقيم في مكة حتى ينقضي الشهر الذي أفسد فيه عمرته ، ثم
يخرج بعد انقضائه إلى أحد المواقيت ويحرم منه بعمرة مفردة ، وقد
تقدم ذكر هذا في المسألة الأربعمائة والخامسة عشرة .
وإذا جامع زوجته في احرام العمرة المفردة بعد أن أتم السعي
وقبل التقصير ، أو بعد التقصير وقبل أن يتم طواف النساء أثم
بذلك ولم تفسد عمرته ، ووجب عليه اتمامها ، ولزمه - على الأحوط -
أن يكفر عن فعله ببدنة ، ويلحق الزنا بجماع الزوجة في الأحكام
المذكورة على الأحوط وكذلك وطء المولى لأمته المملوكة .
[ المسألة 676 : ]
إذا جامع الرجل زوجته وهما محرمان معا بعمرة التمتع أو
بعمرة مفردة ، وجبت على الرجل الكفارة ، على الوجه الذي تقدم
بيانه ، ولزمته الأحكام الآنف ذكرها في المسألتين السابقتين ، ووجبت
الكفارة المذكورة على الزوجة أيضا إذا كانت مطاوعة للزوج وعالمة
بالاحرام وبالحكم ، ولزمتها بقية الأحكام على الأحوط ، وإذا أحل
الرجل من احرامه وجامع زوجته وهي لا تزال محرمة وجبت عليها
الكفارة ، وغرمها لها الزوج سواء كانت مطاوعة له أم مكرهة .
[ المسألة 677 : ]
إذا جامع الرجل امرأته وهو محرم بحج التمتع أو بحج القران
أو حج الافراد ، فللمسألة صور مختلفة تجب ملاحظتها وتطبيق
أحكامها .
الصورة الأولى : أن يكون جماعه لزوجته قبل وقوفه بالمشعر
الحرام ، سواء كان قبل وقوفه بعرفات أم بعده أم في أثنائه ، ويجب
عليه في هذه الفروض كلها أن يتم حجه إلى نهاية أعماله ، فلا يجوز له
قطعها ولا ابطالها ، وأن ينحر بدنة كفارة لما ارتكب ، وأن يعيد