[ المسألة 45 : ]
إذا كان المكلف ممن تضطره العلاقات والملابسات وجهات
المعيشة وأشباه ذلك إلى العود إلى وطنه بعد الحج ، ولو للحرج
الشديد عليه في البقاء في غير وطنه والمعيشة بعيدا عن أهله ، كما هو
الحال الغالب في الناس ، أعتبر في استطاعته المالية للحج وجود نفقة
العود إلى بلده بعد الحج فتكون نفقة العود لمثل هذا جزءا من
استطاعته في المال .
ولا يعم هذا من كان سائحا في البلاد ليس له وطن يستقر
فيه ، والمكلف الذي لا يريد العود إلى وطنه بعد الحج لجهات أوجبت
له ذلك ، والشخص الذي لا عسر ولا حرج عليه في أن يبقى في مكة ،
فلا يعتبر في استطاعة هؤلاء ، أن تكون لديهم نفقة العود إلى الوطن
بعد الحج .
[ المسألة 46 : ]
إذا أراد المكلف السفر إلى الحج ، وعزم على التوطن بعد
انتهاء حجه في بلد آخر غير وطنه الأول ، لوحظ حاله ، فإن كان
مضطرا إلى ذلك بحيث لا يتمكن من العود إلى وطنه الأول ، اعتبر
في استطاعته المالية أن تكون عنده نفقة الذهاب إلى الحج ونفقة
الذهاب بعد الحج إلى البلد الذي عزم على التوطن فيه ، سواء كانت
نفقته مساوية لنفقة العود إلى وطنه أم أقل منها أم أكثر ، وإن كان
مختارا في استبدال بلده من غير ضرورة تلجئه إلى تركه ، اعتبر في
استطاعته المالية أن تكون هذه نفقة الذهاب إلى الحج ، وأقل الأمرين
من نفقة العود إلى وطنه الأول ونفقة الذهاب إلى وطنه الجديد ، فإذا
كان مالكا لذلك كان مستطيعا ووجب عليه الحج .