قبل أن يحرم من الميقات ، فيجب عليه حج الاسلام ، ويجب عليه
الاحرام له من الميقات .
[ المسألة 43 : ]
إذا كان المكلف غير مستطيع ، وخرج إلى الحج متسكعا حتى
بلغ الميقات وأحرم بالحج بنية الندب لعدم استطاعته ، ثم اتفق أن
حصلت له الاستطاعة بعد الاحرام بالتكسب أو ببذل باذل ، لم يجب
عليه الحج فلا يجب عليه الرجوع إلى الميقات أو المضي إلى ميقات آخر
ليحرم بحج الاسلام بعد احرامه الأول ، بل لا يجوز له ذلك ، ولا
يجوز له العدول بنيته إلى حج الاسلام ولا إلى عمرة مفردة فيتمها ثم
يستأنف بعدها حج الاسلام في عامه ، بل يجب عليه أن يستمر في
نسكه الذي أحرم له حتى يتمه ، فإن بقيت استطاعته إلى العام المقبل
وجب عليه حج الاسلام فيه ، وإن لم تبق استطاعته سقط عنه وجوب
الحج .
[ المسألة 44 : ]
إذا غلت الأسعار فاحتاج المكلف أن يشتري الأشياء التي
يحتاج إليها في سفره إلى الحج من الطعام أو الأوعية والأدوات بأكثر
من ثمن المثل ، أو احتاج إلى استئجار ما يحتاج إلى استئجاره بأكثر
من أجرة المثل وجب عليه الشراء والاستئجار بذلك مع التمكن من
القيمة ولم يسقط عنه وجوب الحج في تلك السنة بسبب ذلك ، وكذا
إذا توقف تحصيل القيمة على أن يبيع أملاكه بأقل من ثمن المثل
فيجب عليه ذلك ، إلا إذا كان البيع والشراء والاستئجار كذلك موجبا
للضرر له بأكثر من المتعارف ، أو كان موجبا للحرج الذي يرفع
التكليف فيسقط عنه الوجوب حين ذلك .