تجب عليه إذا فعل شيئا من المنهيات قبل ذلك ، وكما لا تلزمه الكفارة
فلا يكون آثما بفعله ، وهل يجوز له أن يبطل إحرامه عامدا فيعدل
عن نيته قبل التلبية وما هو بمنزلتها فيرجع إلى أهله أو يحرم إحراما
آخر ؟ فيه اشكال .
[ المسألة 605 : ]
إذا نسي المحرم التلبية الواجبة عليه حتى تجاوز الميقات وجب
عليه الرجوع والتلبية من الميقات على الأحوط لزوما بل على الأقوى ،
فإذا تعذر عليه العود إلى الميقات رجع في طريقه ما أمكنه الرجوع
ولبى من الموضع الذي يستطيع الوصول إليه ، فإن تعذر عليه ذلك
لبى في موضعه ، وإذا أتى بشئ من محرمات الاحرام قبل أن يلبي
فلا كفارة عليه كما تقدم .
[ المسألة 606 : ]
إذا أتى المكلف بالتلبيات الأربع بعد احرامه مرة واحدة انعقد
إحرامه وتأدى بها الواجب ، ولم تجب عليه الزيادة على ذلك ،
ويستحب تكرارها والاكثار منها ما استطاع ، وأن يأتي بها في دبر
كل صلاة مكتوبة ونافلة ، وحين تنهض به راحلته ، وإذا علا شرفا
أو هبط واديا ، أو لقي راكبا أو استيقظ من منامه ، وبالأسحار ،
وكلما ركب ، وكلما نزل ، ويستحب أن يجهر بها ويرفع صوته
ويعج ، ويستحب له أن يلبي في إحرامه سبعين مرة ، ففي الحديث عن
أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من لبى في احرامه
سبعين مرة ايمانا واحتسابا أشهد الله له ألف ألف ملك ببراءة من
النار وبراءة من النفاق ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( ما من حاج يضحي ملبيا
حتى تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها ) ، وفي الحديث : ( أن
رسول الله صلى الله عليه وآله لما أحرم أتاه جبرئيل ( ع ) فقال له : مر أصحابك
بالعج والثج ) ، والعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج نحر البدن ، قال :