الاحرام حتى تجاوز الميقات .
[ المسألة 601 : ]
المعلوم من موارد الاستعمال في العرف واللغة أن لبيك كلمة
تستعمل في إجابة نداء المنادي ، وفيها دلالة على اكبار المنادي
واجلاله ، وهي قد تضاف إلى الظاهر فيقال : لبي زيد وقد تضاف
إلى الضمير فيقال : لبيك ولبيكما ولبيكم ، ومن ذلك يكون اشتقاقها
فيقال : لباه تلبية وهو ملب إذا أجاب نداءه ، وأما أقوال اللغويين
التي ذكروها في أصل هذه الكلمة فلا تعدو أن تكون تخرصا قد لا
يثمر الظن فضلا عن العلم .
[ المسألة 602 : ]
الأولى للمحرم أن يقول في تلبيته : ( إن الحمد والنعمة لك )
بكسر الهمزة في إن لا بفتحها ، بل لا ينبغي له ترك ذلك ، وإن صح
له أن يقرأها بالفتح أيضا ، إلا أن المعنى في التلبية مع كسر الهمزة
يكون أعم وأتم .
[ المسألة 603 : ]
لا يشترط في صحة الاحرام أن يقرن المكلف نية إحرامه
بالتلبية ولا تجب عليه المبادرة إليها ، فإذا أخر التلبية عن نية الاحرام
ولبس الثوبين عامدا لم يبطل إحرامه ولم يأثم بذلك ، وإن كان
الأحوط له أن لا يؤخرها ، نعم يجب عليه أن يكون عقد احرامه
بالتلبية في الميقات ، فلا يجوز له أن يؤخر تلبيته حتى يتجاوز
الميقات ، أو الموضع الذي يجب عليه الاحرام منه بالنذر أو غيره .
[ المسألة 604 : ]
لا يحرم على الانسان شئ من محرمات الاحرام حتى يعقد
إحرامه بالتلبية ، أو بالاشعار أو التقليد إذا كان قارنا ، وإن نوى
الاحرام ولبس ثيابه ، وقد ذكرنا من قبل أن كفارات الاحرام لا