شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ) .
وقد ذكر الفقهاء ( قدس الله أنفسهم ) : للمحرم أحكاما إذا
أحصر بعد احرامه فعرض له مرض يمنعه عن أن يأتي بنسكه أو
عن أن يتمه ، أو صده عدو فلم يتمكن من ذلك ، وسنثبت فرقا في
الأحكام يختلف فيها من يشترط في احرامه على الله أن يحله إذا
حبسه عمن لا يشترط ذلك ، وسنتعرض إن شاء الله تعالى لبيان ذلك
في الفصل السادس والعشرين في الصد والاحصار .
[ المسألة 596 : ]
إذا أبدل المحرم ثياب احرامه بغيرها استحب له متى دخل
مكة أن يلبس الثوبين اللذين أحرم بهما ليكون طوافه وسعيه بهما ،
ويكره له أن يبيعهما ولو بعد ذلك ، ولا يحرم عليه البيع .
[ المسألة 597 : ]
الواجب الثالث من واجبات الاحرام :
التلبيات الأربع ، وهي أن يقول المحرم :
( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) ، والأحوط لزوما أن
يقول بعد ذلك : إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، ولا
ينعقد الاحرام في عمرة التمتع ، ولا في حج التمتع ، ولا في حج
الافراد ، ولا في العمرة المفردة إلا بالتلبيات المذكورة ، كما لا تنعقد
الصلاة الواجبة ولا المندوبة إلا بتكبيرة الاحرام ، وأما حج القران
فيتخير المكلف فيه بين أن يعقد إحرامه بالتلبية ، وأن يعقده باشعار
هديه إذا كان من الإبل ، أو بتقليده إذا كان من الإبل أو البقر أو
الغنم ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله ، وقد سبق ذكره في المسألة
الأربعمائة والخامسة والخمسين وما بعدها .
فإذا نوى الشخص الاحرام ولبس الثوبين ثم أتى بعض
محرمات الاحرام من الصيد أو النساء أو الطيب أو غير ذلك من