قبل أن يعقد إحرامه بالتلبية لم تجب عليه الكفارة ، وكذلك القارن إذا
فعل شيئا منها قبل أن يلبي أو يشعر هديه أو يقلده فلا كفارة
عليه .
[ المسألة 598 : ]
يجب على المكلف أن ينطق بالتلبيات الواجبة عليه على الوجه
العربي فيؤدي كلماتها وحروفها على النهج الصحيح ، وعلى وفق
القواعد الثابتة في اللغة ، ويكفيه أن يتلقنها من المرشد العارف بها
جملة جملة أو كلمة كلمة ، مع فهم المعنى المقصود منها ، ولا يجزيه -
مع التمكن من ذلك - أن ينطق بها ملحونة ولو في بعض كلماتها ،
وإذا عجز عن النطق الصحيح فالأحوط له لزوما أن يأتي بها كما
يحسن ، ويستنيب من يلبي عنه تلبية صحيحة فيجمع بينهما ، ولا
تكفي ترجمتها بغير العربية مع التمكن من التلفظ بها عربية على
الوجه الذي بيناه ، وإن كانت الترجمة مطابقة ، فإذا عجز عن
النطق العربي جمع على الأحوط لزوما بين الترجمة والاستنابة .
[ المسألة 599 : ]
يكفي الأخرس في التلبية عند الاحرام أن يشير إلى التلبية
بأصبعه ، ويحرك بها لسانه ، ويعقد بها قلبه ، والأحوط له استحبابا
أن يجمع بين ذلك وبين أن يستنيب أحدا يلبي عنه .
[ المسألة 600 : ]
إذا أحرم الولي بالصبي أو الصبية فإن كان مميزا أمره بالتلبية
ليلبي بنفسه ، وإذا كان لا يحسنها علمه أو لقنه إياها كلمة كلمة
ليقولها ، وإذا كان الصبي غير مميز لبى الولي بالنيابة عنه ، وقد
تقدم في المسألة الخمسمائة والسابعة والعشرين حكم الشخص إذا
أغمي عليه في الميقات فلم يتمكن من الاحرام فيه وكذلك حكمه إذا
أحرم وأغمي عليه قبل أن يلبي ، وسيأتي حكم من نسي التلبية عند