ويراد بحج الاسلام هنا وبعمرة الاسلام الحج والعمرة اللذان
يفرضهما الاسلام على ذلك المكلف إذا استطاع الحج والعمرة ، وقد
بينا ذلك في فصل أقسام الحج والعمرة ، وإلا فجميع أقسام
الحج والعمرة الواجبة والمندوبة مما أمرت به شريعة الاسلام .
وإذا كانت عمرة التمتع واجبة عليه بالنذر وشبهه أو بالنيابة
عن أحد ، قال : ( أحرم بعمرة التمتع لحج وفاءا بما نذرته أو
بما حلفت عليه ) ، أو قال : بالنيابة عن فلان بن فلان ، قربة إلى الله
تعالى .
وإذا كان فرضه عند الاستطاعة حج القران أو الافراد ،
قال : أحرم بحج القران حج الاسلام . أو قال : أحرم بحج الافراد
حج الاسلام قربة إلى الله ، وإذا كان واجبا بالنذر أو بالنيابة عينه
كذلك .
وكذا الحال في العمرة المفردة إذا كانت واجبة عليه لنفسه أو
عن غيره وفي عمرة التمتع المندوبة ، والحج المندوب بجميع أقسامه ،
فيذكرها جميعا على النهج المتقدم بيانه .
[ المسألة 581 : ]
الواجبات في الاحرام ثلاثة أمور :
الواجب الأول فيه :
النية ، وقد فصلنا القول فيها في المسائل المتقدمة تفصيلا وافيا
بالمقصود ، ومن طلب المزيد فليعد إلى مباحث النية من كتاب
الصلاة ، ومبحث نية الوضوء ، من كتاب الطهارة ، وسيأتي هنا - إن
شاء الله - ذكر بعض الآداب والمستحبات فيها .
[ المسألة 582 : ]
الواجب الثاني من واجبات الاحرام :
لبس ثوبي الاحرام ، والظاهر من الأدلة إن لبسهما واجب