يرجع في يومه إلى منى فيقصر فيها لما في ذمته من تقصير الحج أو
العمرة ، ويتم بعدها أعمال منى في أيام التشريق .
ويجوز له أن يقدم أعمال العمرة على الحج فيطوف بالبيت
أولا ، ويسعى لاحتمال أنه قد أحرم بالعمرة ولا يقصر بعدهما ، ثم
يذهب إلى المشاعر فيقف في عرفات وفي المشعر ويرمي جمرة العقبة ثم
يقصر في منى لما في ذمته من تقصير للحج أو العمرة ، ثم يعود إلى
مكة فيأتي بطواف الحج وسعيه ، ثم يطوف طواف النساء لما في
ذمته ، ويتم أعمال منى .
[ المسألة 577 : ]
إذا أحرم الرجل في أشهر الحج ثم نسي أن النسك الذي أحرم
به هو عمرة التمتع أو العمرة المفردة ، وهذا المثال مما يمكن فيه
الاحتياط أيضا ، فيلزمه الطواف والسعي والتقصير لما في ذمته من
إحدى العمرتين ، فإذا أحل من احرامه بالتقصير حرم عليه الخروج
من مكة حتى يأتي بحج التمتع ، فإذا أحرم به وأتم أعماله ، وأتى
بأعمال مكة للحج أتى بطواف النساء بقصد ما في ذمته في العمرة
المفردة أو حج التمتع .
[ المسألة 578 : ]
الصورة الثالثة
أن يكون النسك الذي قصده المكلف في الاحرام معلوم الصحة
كما تقدم ، وينساه ويكون الاحتياط التام فيه غير ممكن ، ومثال
ذلك : أن يحرم في أشهر الحج ، وينسى النسك الذي أحرم به أهو
عمرة التمتع أو حج الافراد ، والاحتياط في هذا الفرض غير ممكن
كما ذكرنا ، فإن ما أحرم به إذا كان هو عمرة تمتع وجب عليه
التقصير بعد الطواف والسعي فيها ليحل من احرامه ، ويحرم بعدها
بحج التمتع ، وإذا كان حج افراد حرم عليه التقصير حتى يقف