يصحان فيها .
والحكم في هذه الصورة أن يجدد احرامه بنية العمرة المفردة ،
وذلك لأن احرامه السابق إن كان للعمرة المفردة كان احرامه الثاني
تأكيدا له لا عدولا عنه فيصح ، وإن كان لحج أو لعمرة تمتع كان
باطلا في غير أشهر الحج ولا مانع من الاحرام بعده ، فإذا جدد
احرامه للعمرة المفردة وأتمها لم يبق في ذمته من قبل الاحرام شئ .
ومن أمثلة ذلك أن يكون الرجل قد دخل مكة بعمرة تمتع
وأتمها وأحل منها ، ثم عقد الاحرام من مكة ونسي هل أنه أحرم
بحج التمتع فيكون صحيحا ، أم أحرم بعمرة مفردة فيكون إحرامه
باطلا ، لأن الاحرام بالعمرة المفردة يجب أن يكون من أدنى الحل ،
ولأن الاحرام بالعمرة المفردة لا يجوز على الأحوط لزوما بعد عمرة
التمتع وقبل الاحرام بالحج كما تقدم في المسألة الخمسمائة والحادية
والأربعين ، فعليه أن يجدد احرامه من مكة لحج التمتع لعين ما
ذكرناه في المثال الأول .
[ المسألة 576 : ]
الصورة الثانية
أن يكون النسك الذي قصده المكلف في احرامه معلوم الصحة
ثم ينساه على التعيين ، ويكون الاحتياط في ما أحرم به ممكنا ،
ومثال ذلك : أن يحرم في أشهر الحج ثم ينسى النسك الذي أحرم
به ، فلا يعلم أهو حج افراد أم عمرة مفردة ، وكلاهما مما يصح
الاحرام به في أشهر الحج ، فيحكم بصحة احرامه ويلزمه الاحتياط
لاتمامه ، فيخرج إلى المشاعر أولا لاحتمال أنه قد أحرم بالحج ، فيقف
في عرفات وفي المشعر الحرام ، ويرمي جمرة العقبة بمنى في يوم
النحر ، ثم يعود إلى مكة في يومه فيأتي بالطواف والسعي وطواف
النساء بنية أداء ما في ذمته من أعمال الحج أو العمرة المفردة ، ثم