[ المسألة 514 : ]
يجري الحكم المذكور في عمرة رجب المندوبة ، والظاهر جريانه
كذلك في عمرة رجب الواجبة بالنذر أو العهد أو اليمين ، إذا كان قد
نذر عمرة رجب أو حلف أو عاهد الله عليها ، ويشكل جريان الحكم
في غير ذلك من أقسام العمرة الواجبة .
[ المسألة 515 : ]
ذكرنا في أول هذا الفصل أنه لا يشرع للحاج أو المعتمر أن
يحرم بنسكه قبل أن يصل إلى الميقات ، وهذا الحكم إنما يثبت إذا
كان الموضع الذي يعق احرامه فيه ليس من المواقيت ، فإذا كان
ميقاتا جاز له الاحرام منه بل وجب ، ولا اشكال في ذلك ، ومثال
ذلك : أن يخرج المكلف الذي يكون ميقاته الجحفة إلى مسجد الشجرة
فيحرم منه قبل أن يصل إلى الجحفة ، ومثال ذلك أيضا : أن يخرج
الرجل من أهل مكة إلى بعض المواقيت الأخرى فيحرم منه بالعمرة
المفردة قبل أن يصل إلى ميقاته وهو أدنى الحل .
[ المسألة 516 : ]
لا يجوز للمكلف إذا مر بالميقات وهو يريد الحج أو العمرة أن
يتجاوز الميقات إلا وهو محرم منه ، إلا إذا كان معذورا في تأخير
الاحرام ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، وقد سبق منا في المسألة
الأربعمائة والثانية والسبعين أنه لا يجوز للحاج أو المعتمر من أهل
المدينة ، وأهل البلاد الذين يحجون أو يعتمرون من طريق المدينة ،
أن يؤخر إحرامه عن ذي الحليفة إلى أن يصل إلى الجحفة إلا إذا كان
مضطرا إلى تأخير الاحرام لمرض أو ضعف ، أو لزمه من الاحرام
من الميقات الأول ضرر شديد أو حرج بالغ لا يتحمل عادة ، فيجوز
له التأخير حين ذلك إلى الميقات الثاني .