الميقات ، فميقاته منزله ، فإذا أراد الحج أو العمرة أحرم من منزله
وخرج إلى نسكه في مكة أو في عرفات ، ويجوز له أن يخرج إلى أحد
المواقيت الأخرى فيحرم منه ولا يحرم من منزله .
[ المسألة 485 : ]
إذا كان منزل الرجل أقرب إلى مكة من الميقات ، وكان في
طريقه إلى مكة ميقات آخر أقرب إليها من منزله لم يكفه أن يحرم من
منزله ، ووجب عليه أن يحرم من الميقات الذي يكون في طريقه إذا
وصل إليه ، ومثال ذلك : أن يكون منزل الرجل بعد مسجد الشجرة
وقبل الجحفة ، فلا يكون ميقاته دويرة أهله ، بل يخرج من منزله
محلا حتى يصل الجحفة فيحرم منها أو يخرج إلى العقيق أو غيره
من المواقيت فيحرم منه .
[ المسألة 486 : ]
إذا كان ميقات الرجل دويرة أهله فأحرم منها وخرج إلى مكة
كفاه احرامه كما ذكرنا ، ولا يجب عليه تجديد الاحرام إذا اتفق له
أن مر بعد الاحرام ببعض المواقيت لبعض الحاجات .
[ المسألة 487 : ]
لا يترك الاحتياط للمكلف من أهل مكة إذا هو أراد الاحرام
بحج الافراد أو القران أن يخرج من مكة إلى الجعرانة ، فيحرم منها
ثم يعود إلى مكة ، ويجدد احرامه وتلبيته في مكة نفسها ، وكذلك من
سكن مكة من أهل الأمصار البعيدة وقصد التوطن فيها ، ومن أقام
فيها بقصد المجاورة وتمت له فيها سنتان أو أكثر ، فيكون حكمهما
حكم أهل مكة ، ويلزمهما الاحتياط المذكور ، وإذا أقام فيها بقصد
المجاورة ولم تكمل له سنتان ، وأراد الاحرام بحج الافراد أو القران
خرج كما ذكرنا إلى الجعرانة وأحرم منها ، ولم يحتج إلى تجديد
احرامه في مكة ، وقد بينا حكم أهل مكة والمقيمين فيها إذا أرادوا