للمكلف أن يعدل إلى عمرة التمتع إذا أحرم بحج القران وساق معه
الهدي وإن كان حجه مندوبا .
[ المسألة 460 : ]
لا يجوز لمن يحرم بعمرة التمتع أن يعدل بنيته بعد الاحرام
بها إلى حج الافراد أو حج القران أو إلى العمرة المفردة ، سواء كان
ممن يتعين عليه حج التمتع قبل الاحرام أم كان ممن لا يتعين عليه ،
كما إذا كان حجه مندوبا أو منذورا مطلقا .
ويستثنى من ذلك ما إذا ضاق عليه الوقت ، فإذا هو أتم
عمرة التمتع فاته الحج ولم يدركه ، فيجوز له العدول في هذه الصورة
بنيته إلى حج الافراد ، فإذا أتم أعمال الحج أتى بعده بعمرة مفردة
يحرم بها من أدنى الحل ، ويتحقق للمكلف ضيق الوقت الذي يفوت
بعده الحج ويجوز معه العدول بأن لا يبقى له من الفرصة ما يمكنه
أن يطوف فيها ويصلي ركعتي الطواف ويسعى ويحل من احرامه ،
ثم يحرم بالحج ويدرك مسمى الوقوف بعرفات قبل أن تغرب
الشمس من اليوم التاسع ، وهو الركن الاختياري من الموقف بعرفات ،
فإذا ضاق الوقت عن ذلك جاز له العدول ، وإذا عدل بنيته إلى حج
الافراد وعمل على ما ذكرناه صح حجه وكفاه إذا كان مندوبا ،
وأجزأه في براءة ذمته من التكليف إذا كان واجبا .
[ المسألة 461 : ]
إذا عدل المتمتع بنيته عن عمرة التمتع إلى حج الافراد كما
ذكرنا في المسألة السابقة وأتمها حجة مفردة ، فإن كانت عمرة التمتع
التي عدل عنها واجبة عليه ، وجب عليه أن يأتي بعد الحج بعمرة
مفردة يأتي بها من أدنى الحل بدلا عن عمرة التمتع التي فاتته ،
وإن كانت مندوبة لم يجب عليه الاعتمار بعد الحج ، واستحب له ذلك .