كما ذكرنا في ما تقدم .
[ المسألة 467 : ]
إذا أحرمت المرأة بعمرة التمتع وهي طاهرة ، ثم حاضت أو
نفست بعد الاحرام ، أو بعد دخول مكة وقبل الاتيان بأعمال
العمرة ، وجب عليها أن تنتظر ، فإن طهرت من حدثها قبل أوان
الحج اغتسلت وأتت بأعمال عمرتها كما تقدم ، ثم أحرمت بالحج في
موعده ، وإن استمر بها الدم حتى ضاق عليها الوقت ، تخيرت على
الأقوى بين أن تعدل بنيتها إلى حج الافراد فتخرج إلى عرفات
والمشاعر وتتم أعمال الحج وتأتي بعده بعمرة مفردة كما سبق في
المسألة الماضية ، وأن تغتسل وتحتشي ، ثم تسعى بين الصفا
والمروة وتقصر وتحل من احرام العمرة ، وتحرم بعدها بحج التمتع
فإذا طهرت من حدثها بعد أعمال منى اغتسلت وطافت طواف عمرة
التمتع أولا ، ثم طافت طواف حج التمتع ثانيا وسعت سعي الحج ،
وطافت طواف النساء ، والأحوط استحبابا لها أن تختار العدول إلى
حج الافراد .
[ المسألة 468 : ]
إذا حاضت المرأة المتمتعة في أثناء طوافها بعمرة التمتع ولم
تتجاوز نصف الطواف وهو ثلاثة أشواط ونصف بطل طوافها على
الأصح ، ووجب عليها الخروج من المسجد ، فإن كانت في سعة من
الوقت وجب عليها أن تتربص حتى تطهر من حدث الحيض
وتغتسل وتستأنف طوافها من أوله وتتم أعمال العمرة وتحل منها ،
ثم تحرم بعدها بحج التمتع ، وإن ضاق عليها الوقت ولم تطهر من
الحيض ، تخيرت - كما قلنا في المسألة الماضية - بين أن تعدل
بنيتها إلى حج الافراد وتعتمر بعده عمرة مفردة ، وبين أن تسعى
بين الصفا والمروة ، وتقصر فتحل من العمرة ثم تحرم لحج التمتع