بالهدي إذا كان من الإبل ، ولا يجري فيه إذا كان من البقر أو
الغنم ، والتقليد أن يعلق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلى فيه ،
ويجوز التقليد في كل من الإبل والبقر والغنم ، وستأتي بقية الأحكام
في فصل الاحرام .
[ المسألة 457 : ]
يفترق حج التمتع عن حج الافراد وحج القران في عدة جهات :
الفارق الأول : يشترط في عمرة التمتع وحجه أن يكونا
متصلين فيجب أن يقعا في أشهر الحج من سنة واحدة وقد تكرر
منا ذكر هذا ، ولا يعتبر ذلك في حج الافراد وحج القران مع العمرة
المفردة حتى إذا استطاع المكلف للحج والعمرة في عام واحد وقد
أوضحنا هذا من قبل وتراجع المسألة الأربعمائة والرابعة والخمسون ،
وحكم حج القران في هذا وفي غيره حكم حج الافراد .
الفارق الثاني : يشترط في صحة عمرة التمتع وفي صحة حجه
أن يأتي المكلف بالعمرة قبل الحج وفي عامه كما قلنا ولا يشترط ذلك
في حج الافراد والقران مع العمرة المفردة ، فيصح كل من الحج
والعمرة إذا أتي المكلف به منفردا عن الآخر أو مقدما عليه أو
متأخرا عنه .
الفارق الثالث : يجب في حج التمتع أن يكون الاحرام به
من مكة نفسها ، ويجب في حج الافراد وفي حج القران أن يكون الاحرام
بهما من أحد المواقيت الآتي ذكرها أو من دويرة أهل المكلف إذا
كانت أقرب من المواقيت إلى مكة .
الفارق الرابع : يجب على المكلف في حج التمتع أن ينحر أو
يذبح ما استيسر من الهدي ، ويجب ذلك على المكلف في حج القران
إذا ساق الهدي معه عند احرامه ، ولا يجب عليه شئ من ذلك في
حج الافراد .