بفوات الركن الاختياري من وقت عرفات ، فالظاهر وجوب العدول
عليه إلى حج الافراد واتمامه كذلك وإن كان آثما عاصيا بتأخيره
أفعال العمرة باختياره .
[ المسألة 465 : ]
إذا دخل المكلف المتمتع مكة واعتقد أن الوقت واسع يستطيع
أن يتم فيه أعمال عمرته ويحل منها ثم يحرم بعدها للحج ويدرك
الموقف ، فأتم طوافه وسعيه بهذا القصد ، ثم استبان له أنه مخطئ
في اعتقاده وقد فاته الموقف الاختياري بعرفات ، فالظاهر بطلان
طوافه وسعيه وأنه باق على احرامه الأول ، ولذلك فيجب عليه أن
يعدل بنيته إلى حج الافراد وأن يبادر لادراك الموقف الاضطراري في
عرفات في ليلة العاشر ، فإن لم يقدر على ادراكه أدرك الموقف
الاختياري في المشعر الحرام ، وبذلك يصح حجه مفردا ، وعليه أن
يأتي بعمرة مفردة بعد فراغه من الحج إذا كان حج التمتع واجبا
عليه .
[ المسألة 466 : ]
إذا أحرمت المرأة بعمرة التمتع وهي حائض أو نفساء ،
وقدمت مكة وهي كذلك وجب عليها أن تنتظر ، فإن هي طهرت من
حدثها في سعة من الوقت اغتسلت ثم طافت بالبيت طواف العمرة
وسعت وأحلت من احرامها ، ثم أحرمت بحج التمتع في موعده ، وإن
استمر بها الدم حتى ضاق الوقت ولم يمكن لها الطواف لتتم
العمرة ، وجب عليها أن تعدل بنيتها إلى حج الافراد وتخرج إلى
المشاعر لتؤدي المناسك ، فإذا تم الحج وجب عليها أن تعتمر عمرة
مفردة إذا كانت عمرة التمتع واجبة عليها ، وكفاها حج الافراد
والعمرة المفردة اللذان أتت بهما عما في ذمتها من حج التمتع
وعمرته ، والمدار على أن تدرك الركن من الوقوف الاختياري