الحج .
[ المسألة 455 : ]
النوع الثالث من الحج هو حج القران ، وهو الثاني من
النوعين اللذين يتخير بينهما المكلف من أهل مكة وتوابعها في الحكم
إذا استطاع الحج كما تقدم ، وأعمال حج القران هي أعمال حج
الافراد التي ذكرناها ، وشروطه وأحكامه هي بذاتها شروط حج
الافراد وأحكامه .
والفارق الأول بينهما هو أن القارن يسوق معه هديا عند
احرامه بالحج ، فيتعين عليه أن يذبح ذلك الهدي أو ينحره في يوم
النحر بمنى ، وأن المفرد لا يجب عليه الهدي كما قلنا في المسألة
الأربعمائة والثانية والخمسين .
والفارق الثاني بينهما أن القارن يتخير عند احرامه بالحج
بين أن يعقد احرامه باشعار الهدي الذي ساقه معه أو تقليده ،
وسيأتي بيان المراد منهما ، وأن يعقد احرامه بالتلبية بعد الاحرام ،
وأن المفرد يتعين عليه أن يعقد احرامه بالتلبية خاصة .
والفارق الثالث بينهما أن القارن لا يجوز له بعد انعقاد
احرامه أن يعدل من الحج إلى عمرة التمتع سواء كان حجه واجبا أم
مندوبا ، وأن الحاج المفرد إذا دخل مكة وكان احرامه بحج مندوب ،
يصح له أن يعدل عن حج الافراد إلى عمرة التمتع إذا كان قبل
الوقوف بعرفات ، فيتم نسكه عمرة تمتع ثم يحرم بعدها بحج
التمتع .
[ المسألة 456 : ]
الاشعار هو أن يشق القارن سنام البدنة التي يسوقها معه
هديا عند احرامه ، فيقوم عن جانبها الأيسر وهي معقولة ويشق
سنامها من جانبه الأيمن ويلطخ صفحته بالدم ، ويختص الاشعار