[ المسألة 433 : ]
( الشرط الثالث ) :
أن يوقع المكلف عمرة التمتع وحجه كليهما في سنة
واحدة ، وهذا هو القول المشهور بين الأصحاب ( قدس الله أرواحهم ) ،
وما ذكروه لهذا الشرط من الأدلة كلها قابلة للمناقشة ، ولكن اعتضاد
بعض هذه الأدلة ببعض والاحتياط يقتضي اشتراط ما ذكروه ،
ولذلك فلا يصح للمكلف أن يأتي بعمرة التمتع في سنة ويأتي بحجه في
سنة أخرى بعدها ، وإن أقام بمكة إلى العام الثاني حتى أدى الحج
فيه ، وسواء أحل من احرام عمرته بعدما أتمها أم بقي محرما حتى
أتم عمرته في السنة الثانية وحج فيها ، ولا يصح له أن يأتي بعمرة
التمتع للحج في آخر ذي الحجة ويأتي بالحج في أيام الحج المقبلة ، وإن
لم تفصل ما بينهما سنة كاملة .
[ المسألة 434 : ]
( الشرط الرابع ) :
أن يكون احرام المكلف بحج التمتع من مكة نفسها ، والمراد
بها مكة الأصلية ، فيكفيه أن يحرم في أي محلة شاء من محلاتها
القديمة ، أو شعب من شعابها ، أو شارع من شوارعها ، أو مسجد
من مساجدها ، ولا يجزيه أن يحرم في المحلات والأحياء الجديدة
التي أضيفت إليها بعد الاتساع .
وأفضل مواضع مكة للاحرام منه هو المسجد الحرام ، وأفضله
مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل ، وفي بعض النصوص ما بين الركن
والمقام .
وإذا تعذر على المتمتع أن يحرم بحجه من مكة لضيق الوقت
عليه ، أو لبعض الطوارئ التي أوجبت له التعذر أحرم من الموضع
الذي يتمكن منه ، ويجب عليه أن يختار الموضع الأقرب إلى مكة