[ المسألة 430 : ]
( الشرط الثاني ) :
أن يكون كل من عمرة التمتع وحجه في أشهر الحج ، وأشهر
الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فلا يصح إذا وقعت العمرة
أو وقع بعضها قبل هذه الأشهر ، فإذا أحرم بالعمرة في آخر يوم من
شهر رمضان مثلا كانت عمرة مفردة ، ولم يجز له أن يتمتع بها إلى
الحج ، وإن وقعت بقية أعمالها في شهر شوال .
[ المسألة 431 : ]
( الحج أشهر معلومات ) ، - كما تقول الآية الكريمة - وكما
دلت عليه أحاديث عديدة من السنة ، ولذلك فأشهر الحج الثلاثة كلها -
ومنها شهر ذي الحجة - أشهر هلالية كاملة على الأصح ، وليست
شهرين وبضعة أيام من الشهر الثالث كما يراه بعض الفقهاء ، وإن لم
يصح عقد الاحرام لعمرة التمتع بعد يوم التروية من شهر ذي
الحجة ، لعدم اتساع الوقت لهذه العمرة ، أو لعدم بقاء وقتها
لحضور أيام الحج ، وسيأتي أن بعض أعمال الحج يجوز الاتيان به
إلى آخر شهر ذي الحجة ، ومن أجل ذلك قال بعض الأكابر : إن
النزاع في هذه المسألة لفظي لا أثر له .
[ المسألة 432 : ]
إذا اعتمر الانسان في غير أشهر الحج ، وقصد بعمرته التمتع
بها إلى الحج لم تصح عمرة تمتع كما قلنا آنفا ، ويشكل
الحكم بصحتها عمرة مفردة كما يراه بعض العلماء لأنه لم ينو العمرة
المفردة ، وخبر أبي جعفر الأحول وخبر سعيد الأعرج اللذان اعتمد
عليهما القائلون بالصحة من العلماء غير واضحي الدلالة على ذلك ،
فلا يترك الاحتياط بأن يتم المكلف عمرته المذكورة برجاء المطلوبية ،
ولا يكتفي بها إذا كانت عليه عمرة واجبة .