فالأقرب ، فيرجع إليه ويحرم منه مع الامكان .
[ المسألة 435 : ]
إذا أحرم المكلف بحج التمتع من غير مكة مختارا متعمدا في
ذلك وقع احرامه باطلا ، فيجب عليه أن يعود إلى مكة ويجدد
الاحرام فيها ، ولا يكفيه أن يعود إلى مكة وهو محرم من غير أن
يجدد الاحرام فيها وإذا لم يعد إلى مكة أو لم يجدد الاحرام وحج
بإحرامه الأول كان حجه باطلا .
وإذا ضاق عليه الوقت عن الرجوع فلم يعد إلى مكة لضيق
الوقت ، وجدد احرامه بعد ذلك في الموضع الذي يمكنه صح احرامه
وحجه ، وإن كان آثما عاصيا بتركه الاحرام في مكة مختارا .
[ المسألة 436 : ]
إذا أحرم بحج التمتع من غير مكة جاهلا أو ناسيا ، ثم علم
بالحال أو تذكره بعد احرامه ، وجب عليه أن يعود إلى مكة ويجدد
احرامه فيها إذا أمكن له ذلك ، ولا يصح احرامه ولا حجه بغير ذلك ،
فإن لم يتمكن من الرجوع وجب عليه أن يحرم من المكان الذي يمكنه
الاحرام فيه ، وإن كان في عرفات نفسها ويصح حجه بذلك ، ويجب
عليه أن يختار الأقرب إلى مكة فالأقرب مع الامكان كما سبق في
نظيره .
[ المسألة 437 : ]
( الشرط الخامس ) :
يعلم من مجموع الأدلة والنصوص الواردة في حج التمتع إن
العمرة والحج في هذا النوع من الحج وإن كانا عبادتين تنفرد كل
واحدة منهما عن الأخرى باحرام وأعمال خاصة بها ، إلا أنهما
مشتبكتان مترابطتان ، لا تنفك إحداهما عن الأخرى ، وقد شبك
الرسول صلى الله عليه وآله أصابعه وقال : ( دخلت العمرة في الحج هكذا إلى يوم